وداعا للتدخين..

أتمنى أن أقول هذه الكلمة مؤبدة.. فأحيانا وجوديتي تتجاوزني.. وأفعل ما لا أريد.. لكن أملي أن يعلم الجميع أن الإقلاع عن التدخين ليس فقط سهلا جدا.. لكنه تجربة ممتعة كذلك..

الأحد، 21 مارس، 2010

مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا مينز.. رجعت للتدخين يعني


أولا اتهزمت..
ثانيا.. لن أغلق هذه المدونة..
اتهزمت في ظرف لم أكن أرتب له. ولم أكن أظن أن جزءا مني هش لهذه الدرجة. الجميع يعلم أني أعمل بإسلام أونلاين.نت، والجميع يعلم أن هذا الصرح العظيم تعرض لأكبر محنة في تاريخه من قبل إدارة متعنتة لم تصن عشرة، ولم تبق ودا، ولم تقدر جهدا، ولم تتق ربا، ولم تحترم كبيرا، ولم ترحم صغيرا.. ولو تركتموني أصفها فلن تكفيني رحابة الإنترنت في وصف ما اقترفته من أخطاء وما سببته من آلام لي ولزملاء لي بلغ عددهم 336 موظفا أو قل 336 أخا.
لم أتحمل هذا الضغط.. فانكسرت.
أجمل ما في انكساري أني لم أعد بها لبيتي.
والأجمل أني لن أغلق هذه المدونة. بل سأتركها مفتوحة لكل من يريد أن يحفزني على الإقلاع مجددا.
كل من يرغب في الكتابة هنا عليه فقط أن يتواصل معي في رسالة بعنوان: أريد المشاركة في مدونة الإقلاع عن التدخين، على هذا البريد:
wessamfauad@hotmail.com

الأربعاء، 10 فبراير، 2010

عندما يأتيك الدعم من الله.. اقلع

لا تظنوا من تدويناتي السابقة أني سوبرمان لا يمكن للسجائر أن تقهره، وقد سبق لي أن حكيت قصة الحنين والاستعصام. لكننا في النهاية بشر، والضعف سمة أساسية فينا؛ فقد قال تعالى: "وخلق الإنسان ضعيفا" (النساء: 28). ولهذا تضمنت نعماؤه سعة المغفرة والإمكانية السرمدية للتوبة.
الخلاصة أني مع تراكم ضغوط لا قبل للإنسان بها في العمل والأهل وأمور أخرى.. أمام هذه الضغوط انهرت جزئيا. فبالأمس: 09-02-2010 قبلت عزومة سيجارة، ثم عزومة أخرى، ثم اجتررت بأناملي سيجارة من العلبة التي كنت قد تحدثت عنها في تدوينة سابقة، والتي سحبت منها سيجارة واحدة من 3 شهور ولم أقربها ثانية. واليوم صباحا 10-02-2010 ضربت سيجارة أخرى، وحملت معي العلبة إلى مكتبي، وهنا جاءني المدد من الله.
دخل علي زميلي حسين فاروق فوجد العلبة على مكتبي؛ فانسحب في هدوء، ثم أرسل لي رابطا منشورا على موقع بص وطل (اضغط الرابط)، وكان العنوان الذي جعلني أراجع نفسي مراجعة فورية، وأمزق العلبة تماما وألقي بها في سلة المهملات. كان العنوان: "بَطّل سجاير على طريقة وسام فؤاد!!" للصحافية المتميزة علياء عبد الفتاح.
قبل أن أختم أود أن أشير إلى أن مقال علياء أنقذني، لأني كنت عندما أنهزم أمام هذا الكائن القمئ المسمى السيجارة كنت أعود كسيرا شرها مشرفا على الانهيار. شكر الله لك اليد التي قدمتيها إلي يا أ. علياء، وجزاك خيرا بما فعلت وأحسن إليك.

الجمعة، 29 يناير، 2010

ولقد راودته نفسه عن نفسه.. فاستعصم


بعد 3 شهور من اتخاذ قرار الإقلاع قررت أن أكتب في ذكرى هذا اليوم الميمون لكي أحيي كل من ساندوني، وكل من ساهموا في إقناعي باتخاذ هذا القرار؛ بدءا من خاطر ابنتي الغالية سندس، وحتى "العسولة" زاد (4 سنوات) بنت الزميلين الغاليين فتحي أبو حطب وزوجه رانيا رجائي، وطبعا لن أنسى ابنة أخي الرقيقة حبيبة (6 سنوات).
أحببت أيضا أن أبلغكم بتجربتي طيلة 3 شهور. فلم يكن ثمة تعب من أي نوع ولا ضعف من أي نوع، وقد فوجئت باليسر الذي مرت به تجربتي. لكن للأمانة؛ فإني لست "سوبر مان"، ولا أخفي أني بين الفينة والأخرى كانت نفسي تراودني عن نفسي بخاطر عن هذا الكائن سمج المسمى السيجارة. حقيقة هذا ما كان يحدث، مراودة، إثارة شهوة، ولكن الله الذي قال "إن كيد الشيطان كان ضعيفا" (النساء: 76) كان يلهمني الاستعصام "ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" (يوسف: 32).
هي كذلك بالفعل، فاستعصم. هي الحل لكل مشكلة تغالبنا فيها أنفسنا فنغلبها تارة وتغلبنا تارة. لن أطيل عليكم. فأنا شخص أكره المواعظ. لكني كرهت أيضا ألا أشاطركم شعوري الجديد بقيمة الاستعصام.

الأحد، 10 يناير، 2010

الإرادة في الإقلاع عن التدخين.. عبء نفسي لا داعي له


لا ادري لماذا يصر الناس على تعقيد الأمور على من يريد الإقلاع. أهم عقدة يكلكع فيها الناس هي عقدة الإرادة. وبمرور الزمن تحولت هذه الكلكيعة إلى جبل يقف أمامه الراغب في الإقلاع منهزما كسير الفؤاد. وبمرور الزمن تحول هذا الهم وذاك الانكسار إلى المصدر الأساسي لكسر همة المقلعين بدلا من أن يكون عونا لهم على تخطي هذه العقبة ذات الرائحة السيئة.
أريد أن أحكي خبرتي مع هذا الأمر. فعندما قلت لنفسي إني سأكف عن التهام السجائر وأخواتها كان يأتيني شيطاني ليزين لي. وهو خبيث؛ حيث يأتيني دوما في لحظات الضعف: عقب تناول الطعام، وفي لحظات الضيق، وفي أوقات الغضب، وفي زحمة المرور. هل ستصدقون أني كنت أشتمه فيجري مني. وبدلا من أن أشعر بالحنين لهذه العاشقة العاهر؛ كنت استهزئ بها وبشيطانها.
لم أشعر يوما أن العلاقة بيني وبين ترك السيجارة وأخواتها تتعلق بالإرادة. فقط الانتباه قليلا.
وبالمناسبة، حتى وأنا وسط بيئة المدخنين، لم أشعر أن التحدي يوما تحدي إرادة. ولم أجد وجها للمقارنة ما بين حاجتي للإرادة لصوم يوم من أيام الشهر الفضيل وبين حاجتي للإرادة للإقلاع عن هذه العشيقة اللعوب. فصيام الشتاء أصعب كثيرا. ناهيك عن صيام الصيف.

الأحد، 6 ديسمبر، 2009

صعب أن ننكر تاريخ علاقاتنا..



قبل قرابة شهر من اليوم صارحتكم بأن قدمي كادت أن تزل؛ لولا أن ثبتني الله بمدد من عنده. وأخبرتكم أني تركت العلبة بجانبي في السيارة، وأن هذا الموقف كان مقصودا مني لأختبر صلابة موقفي. وبعد شهر من ذلك التاريخ أخبركم بأن العلبة لا زالت بأكملها؛ ما نقص منها إلا سيجارة واحدة اضطر أخي لاستعارتها لأن مؤونته فرغت في موقف لا يمكن فيه التوقف لشراء المزيد.
كانت فكرتي وأنا أتركها بجانبي طيلة هذه المدة أن أثبت إمكانية أن تظل بجانبي فيما لا أفكر فيها ولا أعيرها اهتماما. ويبدو أني الآن سأعاود النظر في وجهة نظري. فبعد شهر من هذا الموقف تبين لي أنها لو لم تكن بجانبي لكنت نسيتها. وإنما المستحيل أن ننسى علاقة دامت سنوات؛ وتطور خلالها نمط العلاقة بكل ما يمكن لإنسان أن يلمسه في مثل هذه العلاقة من الألفة والصحبة والمشاركة الوجدانية والألم والأمل والتفكير.
صعب أن أنسى هذا التاريخ وأنا أنظر إليها بين الحين والآخر. الأفضل أن أرفض جوارها، وأن أعطيها لأحد أصدقائي المدخنين، أو الأفضل أن أرميها فلا أبلي بها أحدا.

السبت، 14 نوفمبر، 2009

أموالك.. كيف تدمر بها صحتك وتدخل بها النار؟


من أجمل المواعظ التي سمعتها قديما في التدخين قول أحد المشايخ قديما.. أنه كفى بالمدخن سفها أن يمتلك مالا؛ وبدلا من أن يصلح به شأنه نجده يستخدمه أسوأ استخدام. فهو يستخدمه ليدمر به صحته في الدنيا، ويقترف معصية أذية المسلمين التي لا يغفرها الله، فيضر نفسه بها في الآخرة.
نادرا ما أحب الوعظ وأنا على معصية. وأشعر أن أفضل نصيحة للعاصي أن يجابه بالصمت وحسب. لكن هذه العظة هزتني. وربما سبب قوتها أنها لم تكن موجهة لي بصورة نصيحة، بل عظة سمعتها عرضا.

الجمعة، 13 نوفمبر، 2009

نداء رفاق التدخين.. لوعة الفراق..



من بين الصعوبات التي تقابل المدخن في الفترة الأولى لإقلاعه عن التدخين تلك الخاصة بضغوط رفاق التدخين. وأرجو ألا يعمد أي من القراء لوصفهم بصفات سلبية. فهذه حالة إنسانية.
تخيل معي لوعة فراق شلة العزاب حين يتزوج أحدهم. ومثيل تلك الحالة عند مجموعة الأصدقاء الفاسدين عندما ينصلح أحدهم أو الأصدقاء المنضبطين عندما يفسد أحدهم، ومجموعة الزملاء الجدد في كلية واحدة عندما يقرر أحدهم التحويل لكلية أخرى.. هي نفس المشاعر.
هذا الأمر يلقي ضغوطا على المقلع عندما يزورهم؛ أو يزورونه؛ أو عندما يلتقيهم في أماكن اللقاء المعهودة. وبعضهم يشعر بمشاعرك ويحاول أن يحجم عن لقائك خشية أن يضعف عزيمتك. 
تلك هي الدنيا الجميلة التي نكابد آلامها أحيانا؛ بقدر ما نحيا بدفئها أحيانا أخرى.

الخميس، 12 نوفمبر، 2009

كادت قدمي تزل.. اللهم ثبتني



بالأمس.. سمعت أخبارا غير طيبة في العمل، نكدتني. وعندما ذهبت لبيتي وجدت حالة من الوجوم والزهق لا تخيم بل تهيمن على كل من بالبيت. واجتمعت الهموم لتصب في النهاية في قرار بالخروج من المنزل، وقبل حلول يوم الجمعة الذي اعتدنا فيه الخروج.
اتخذت قرارا ما في نفسي، ولم أفصح عنه إلا بعد أن نزلت. فأثناء قيام البواب بكشف السيارة وتنظيفها ذهبت للمتجر واشتريت علبة من الصنف الذي يريحني لثبات مستواه. وفوجئ الجميع.
وفقني الله ولم أجدها رفيقة السوء في مستواها المعتاد الجيد، ولم أكمل السيجارة، مع العلم بأن العودة كان يمكنها التجاوز عن المستوى.
اللهم اكفني الشر وأهله.. قولوا معي ولي.. آمين..

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

تزايد المشكلات.. ليس اختبار إرادة.. التلكيكة الثانية



لن أقول الشيطان يزيد مشكلاتك في أيامك الحاسمة الأولى.. ليستدرجك فتعاود إيذاء نسك وإيذاء من حولك.. ولو إن هذا قد يكون حقيقة. ومما يدعم هذا أنك تجد مشكلات وملفات قديمة أعيد فتحها برغم أنك قد تكون حسمتها أو أنهيتها.
لن أقول أيضا أن المشكلات تضغط على أحدنا ليعود للتدخين. لأن معنى هذا القول أن التدخين يجعلنا نحل المشكلات أو نهرب منها، وليس هذا ولا ذاك صحيحين بالطبع. علاوة على أن التدخين مشكلة ويخلق مجموعة من المشكلات التي لا يكفي لمواجهتها ان تكون قوي الشخصية وقادر على فرض خطأك على الآخرين.
هي تلكيكة. نحن نحاول الرجوع لعادة اعتدنا عليها بالاتكال على منطق عدم قدرتنا على ضبط أعصابنا في أوقات المشاكل.
دعونا نرى الصلابة العصبية..

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

نفسي فيها بعد أسبوع.. الاختبار



بعد مرور أسبوع على بدئي هذا المشروع الجميل.. مشروع الإقلاع عن رفيقة السوء، بعد أسبوع لاحظت إلحاح ما في عقلي الباطن على التحايل على قرار الإقلاه هبر مدخل الشيشة وغيرها. الجميل في الأمر أن الإقلاع أصابني بكسل شديد منعني من التجاوب إن كنت سأتجاوب. لكن الأجمل أني جلست استهزأ بهذا الأمر بعض دقائق، ثم أدركت أن استمرار علاقتي السلبية به ستؤدي بي في النهاية لإسقاط قراري بالتغلب. لذا قررت أن انغمس في أي نشاط آخر من شأنه أن يلهيني.
زميلتي في العمل قالت لي.. احترس من الشيطان وتلبيساته.. وكان ذلك في توقيت مرور أحد شياطين الإنس.. أسأل الله أن يعيذنا جميعا من الشيطان وشركه.

اسألكم الدعاء..

الاثنين، 9 نوفمبر، 2009

التدخين وفقدان الرغبة في الحياة



تعرفون أن بعض الناس ذوي حساسية تدفعهم باتجاه فترات طويلة من الاكتئاب. ولا أدري هل ما سأقوله كان نتاجا للاكتئاب أم لا، لكنه حدث.
في أحد المرات كنت أراجع نفسي حيال ما أفعله بصحتي مع ممارستي للتدخين الذي بلغ مرحلة الشراهة في بعض أوقات حياتي، وفوجئت بردي مع نفسي: "وما إبقاؤك على حياة كالتي تحياها". وبرغم أني راض إلى حد ما عما حققته بحياتي حتى الآن، وبرغم أن لي اهداف لم أحققها بعد، وبرغم أن لي مشروعا فكريا أحب تنفيذه وأود رؤية ثمرته؛ إلا أن إجابتي راقتني.
شعوري أنها الفتن التي حدثنا عنها رسولنا صلى الله عليه وسلم هي ما يفعل بنا ذاك.. يجعلنا لا نقدر قيمة الحياة. ولولا اكتراثي لصحة أولادي لاستسلمت لهذا الرد.
وبعد تفكير. لا أظن الاكتئاب وراء ردي على نفسي. فأنا أشعر بأن ثمة منطق. لكن رأيي اختلف الآن.

الأحد، 8 نوفمبر، 2009

تلبيس إبليس.. تهوين الأضرار والمخاطر


عندما أقلعت في المرة الماضية كنت على قناعة. وكنت قد قرأت أكثر من مقال. وطرحت السؤال الأكثر بداهة: لو لم يكن الأمر حقيقيا.. هل كانت الصور تنزل على أغلفة علب السجائر والسيجار والتبغ المخصص للغليون؟ والإجابة البديهية كانت تقنع كل متردد.
وعقب الامتناع، تفاجأ بأن دراسات وآراء الطرف الآخر الذي يهون الآثار السلبية للتدخين تقع بين يديك. ويبدأ المقلع في التساؤل حول نسبة من مات حوله متأثرا بالتدخين، ويتساءل حول أعمار اولئك الذين يدخنون من حوله، ويطرح التساؤل الجدي حول حقيقة ما ينسب من أضرار لهذه الرفيقة الغريرة.
هل يطرح هذا السؤال على نفسه شخص ذو شكيمة قوية؟ أم هي تلاكيك الراغب في اتلبس بعاداته؟ أنا عن نفسي أعرف الإجابة.

السبت، 7 نوفمبر، 2009

صدري يؤلمني.. المفروض العكس


بعد 4 أيام من التوقف بدء صدري يؤلمني. وهذا الأمر كان يحصل لي في كل مرة أحاول فيها الإقلاع عن هذه الرفيقة المجنونة. ثم قرأت أن هذا العرض يحدث دوما مع بدء الإقلاع عن التدخين، لذا؛ فلا داعي لقلق من يرغب في خوض هذا الاختبار. وقد قرأت أن تعاطي فيتامين سي يخفف من حدة هذه العملية التي لا أراها حادة؛ لكنه بطبيعة الحال نوع من تدليل الراغبين في الإقلاع عن التدخين، بالإضافة لتحقيق بعض المبيعات أيضا.
الجميل في الأمر أن زميلا عزيزا وجميل الحديث قال لي أمس إن هذا يحدث لأن الرئة تطرد الخبث. وكل عملية تنظيف عملية صعبة. أعجبني حديثه. لكن أكثر ما أعجبني أنه من فريقي الذي لا يحاول إسباغ الشرعية على سلوك غير شرعي.

الجمعة، 6 نوفمبر، 2009

لا تأخذك العزة بالإثم بسبب ناصح أحمق


مشكلة كبيرة تقع عندما لا تكون عاشقا للسيجارة، بينما يراك الناس على معصية كبيرة لأنك تدخن، فتبدأ شريحة منهم في التعامل معك بمنطق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أو كما النسوة سيئي السمعة تجد بعض الناس يلمز بكلام في حقك من دون خطاب مباشر.. إلخ.
المدخنون نوعان: أولهما يجعل السيجارة جزءا لا يتجزأ من قيمه وحياته، وثانيهما يحاول التملص منها؛ لكنها تلتصق به.
الفريق الثاني لا يقوم بالتحايل على التكييف الشرعي والصحي للسيجارة، ومنهم أنا. لا أريد.. لا أريد. لكن يحملني على التصدي وبحزم لنصح المنفرين وقلة أدب المنبطين أنهم لا يميزون ولا يحسنون التصرف والأدب.
أكثر من مرة أشرع فأنصح الناصحين.. ترفقوا قبل أن تلجئوا رفاقكم للعزة بالإثم.
كم كان يعجبني أولئك الذين كانوا يدعون لي وللمدخنين من أصدقائي بالمعافاة والهداية. كان جهدهم في أعيننا أكثر بركة، وأرحب أدبا، وأعز على خواطرنا.

الخميس، 5 نوفمبر، 2009

دخن.. ولكن لا تضفي مشروعية على التدخين



لماذا يشعر غيري بأن الإقلاع عن التدخين صعب، بينما تركها لفترات طويلة ومعاودتها أحيانا بالنسبة لي كما ثوبي أرتديه وأخلعه في أي وقت؟
ومع الإجابة، اكتشفت أني لم أحاول يوما أن أبرر علاقتي بها، ولم أحاول أن أجعل لهذه العلاقة فلسفة خاصة كشأني في باقي مكونات نمط حياتي التي أحمد الله جل وعلا عليها. ولم أحاول الالتفاف حول فتوى هذا العالم الجليل، أو اتهام هذا العالم الجليل في دينه وقيمته ونزاهته. وطبعا فهمت أني لم أفعل هذه الحيل لأني تربيت منذ صغري على أن الإصرار على الذنب الصغير يجعل منه كبيرة. وأدركت أن تحول الصغائر إلى كبائر ليس في عين الله فقط، بل في عبئها النفسي على كاهلي أيضا. لذا كان مني ما كان.

الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

لم أكن يوما عبدا لها



لم أكن يوما عبدا لهذا الكائن الشرير. فمقارنة ببعض أصدقائي، كان أحدهم ينزل فجرا في بعض الأحيان ويذهب بعيدا لأن مؤونته من السجائر نفدت قبل موعدها. وبعضهم كان يقطع ساعات عمله ليشرب أكثر من مرة في اليوم. ولم أكن أفعل هذا قط، وهكذا نظمت حياتي. حتى إن بعض زملائي فوجئ بأني أصبحت أدخن مؤخرا. 
وقصة خروجي بعلبة سجائري للعلن كانت زميل عمل غير حسن النية رآني أشرب خارج ساعات العمل، وأحسست أن البعض يتعجب، فصرت أحملها في وجوههم، ومن يستغرب فهذا حقه، ومن يستفهم فأوضح له الأمر. لكن التدخين في أوقات العمل لم يكن من مخططاتي.
الخلاصة أن رفض العبودية هذا جعلني على استعداد لمخاصمتها متى سمح مزاجي بذلك، وكثيرا ما فعل، ولكن مرات من قبل آثر مزاجي أن ينهي القطيعة، وأن يصل الود مع من لم يكن يوما أهلا لهذا الود.
الخلاصة.. استرد سيادتك على نفسك..

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

لماذا أقلعت عن التدخين فجأة؟!



فجأة هي التعبير الأكثر ملاءمة. فلم أكن أخطط، أو أنتوي، أو تعبان بصورة لافتة، أو تلقيت تحذيرا من طبيب.. كل هذا لم يحدث. لكني أؤمن بإشارات الله التي يضعها لنا. وفي يومي 28 و29-10-2009، تلقيت 4 من هذه الإشارات، وهي:
1 - صبيحة اليوم كنت أحادث زميلة غالية، فحدثتني عن أن السيجارة اللعينة هي التي اختطفت منها أباها رحمه الله. وكانت الرسالة في غاية القسوة.
2 - في ختام اليوم، دخلت علي الغرفة "الآنسة زاد" ابنة زميلة وأخت غالية أخرى، وزاد صديقتي التي لم تبلغ الخامسة بعد دخلت عندي مرتين في هذا اليوم، وفي الثانية أخبرتني أن السجائر تسبب الـ"عيا".
3 - ذهبت لزيارة أخي، واتفق كل من إياد (ابني) وحبيبة (ابنة أخي) على أن يحادثوا أخي لكي يخبرني أن التدخين يسبب السرطان.
4 - في نفس اليوم الثاني جلست أمي تشاهد التلفاز وفتحت على قناتها المفضلة؛ وإذا بالقناة بها إعلان عن التدخين والسرطان، وكان الصوت عاليا جدا بسبب جودة صوت القناة. وهذا الصوت العالي جعلني أفيق لأجمع الإشارات الأربع معا.
لم أذهب بعد للطبيب لإجراء فحص اطمئنان.. ادعوا لي..

الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

الذكريات هي التلكيكة الأولى للانتكاسة



عندما أقلعت المرة الماضية؛ لم تواجهني إلا صعوبة واحدة. هناك بعض المواقف التي كنت أدخن فيها. فبعد أي خناقة مع أم إياد أو أحد الزملاء كان لازم أضرب سيجارة. ومع كل إشارة مرور واقفة لا تتحرك كان لازم أشرب سيجارة. وفيه بعض الاماكن في الشارع كنت كل ما أمر عليها بالعربية لازم أشرب سيجارة؛ ولا أدري لماذا.
عندما أقلعت عن التدخين في المرة السابقة؛ كنت كلما مررت بمواطن هذه الذكريات رغبت في معاودة التدخين، وكنت أقاوم بصورة طبيعية لأني أعلم هذه العلاقة الشرطية وتأثيرها. ولم يكن الأمر ملحا.
وبالمناسبة؛ لم تكن هذه الذكريات سبب رجوعي.
وبالمناسبة؛ اليوم أتعمد المرور على هذه الاماكن لتقوية عزيمتي. وبصراحة؛ أنا أعلم أنه لا يوجد سبب يدفعني للعودة. هي فقط حماقاتي.

الشيخ ابن باز رحمه الله وحكم التدخين



الأحد، 1 نوفمبر، 2009

ليست أول محاولاتي للإقلاع.. لكنها الحماقة تعيدنا



ليست هذه أول مرة أحاول فيها التوقف عن التدخين. وأقسم بالله أن كل محاولاتي السابقة لم أواجه فيها صعوبة في التوقف. 
حتى  عندما كنت أعود؛ لم تكن عودتي انكسار أمام هذه القرينة المسلية اللعينة، بل حالة مزاجية غبية فشلت في التعبير عنها مرارا. فتارة أقول: عدت غلاسة، وتارة أقول: لحظة طيش، وتارة أخرى أقول: لا أدري لماذا.
الحماقة هنا أنني عندما كنت أقلع أتحدث عن مضار التدخين بإسهاب؛ وأفاجأ أني عدت مجددا برغم هذه المعلومات المتوفرة لدي. مرة عدت بعد عام، ومرة بعد شهرين، ومرة بعد 3 سنوات. تخيلوا! أعود بعد 3 سنوات.
أنا عملت هذه المدونة لكي أنقل خبرتي، فحتى لو عدت لها مجددا؛ فأنا أعلم أن هذا سيكون حماقة أو طفاسة أو غباء أو أي شئ آخر؛ شأنها شأن أي عادة أقوم فيها بتعديل سلوكي ثم يغلبني شيطاني. لكن فكرة مدونتي إن الإقلاع ليس فيه أي نوع من الصعوبة.

الخميس، 29 أكتوبر، 2009

أول تدوينة بعد الإقلاع.. يا رب دوما



أمس اتخذت قرارا بالإقلاع عن التدخين بكل أشكاله. لا بايب، ولا سيجار، ولا شيشة، وطبعا ولا ذلك العدو اللدود السيجارة. وعملت هذه  المدونة لكي أكتب مذكراتي في هذه العملية. لن تستمر الكتابة في هذه المدونة لأكثر من 90 يوم، وهي المدة التي يرونها كافية للتخلص من سموم التدخين. ولو أني لا أظنها (الـ 90 يوما) مشكلة بالنسبة لي. سأخبركم لماذا بالتفصيل لاحقا.
لا يمكن أن أنسى الإشارة إلى أن تاريخ إقلاعي هذا هو عيد الميلاد الثالث لأغلى قمر في حياتي: ابنتي سندس.