أتمنى أن أقول هذه الكلمة مؤبدة.. فأحيانا وجوديتي تتجاوزني.. وأفعل ما لا أريد.. لكن أملي أن يعلم الجميع أن الإقلاع عن التدخين ليس فقط سهلا جدا.. لكنه تجربة ممتعة كذلك..

الأحد، 21 مارس، 2010

مرسي ابن المعلم الزناتي اتهزم يا مينز.. رجعت للتدخين يعني


أولا اتهزمت..
ثانيا.. لن أغلق هذه المدونة..
اتهزمت في ظرف لم أكن أرتب له. ولم أكن أظن أن جزءا مني هش لهذه الدرجة. الجميع يعلم أني أعمل بإسلام أونلاين.نت، والجميع يعلم أن هذا الصرح العظيم تعرض لأكبر محنة في تاريخه من قبل إدارة متعنتة لم تصن عشرة، ولم تبق ودا، ولم تقدر جهدا، ولم تتق ربا، ولم تحترم كبيرا، ولم ترحم صغيرا.. ولو تركتموني أصفها فلن تكفيني رحابة الإنترنت في وصف ما اقترفته من أخطاء وما سببته من آلام لي ولزملاء لي بلغ عددهم 336 موظفا أو قل 336 أخا.
لم أتحمل هذا الضغط.. فانكسرت.
أجمل ما في انكساري أني لم أعد بها لبيتي.
والأجمل أني لن أغلق هذه المدونة. بل سأتركها مفتوحة لكل من يريد أن يحفزني على الإقلاع مجددا.
كل من يرغب في الكتابة هنا عليه فقط أن يتواصل معي في رسالة بعنوان: أريد المشاركة في مدونة الإقلاع عن التدخين، على هذا البريد:
wessamfauad@hotmail.com

الأربعاء، 10 فبراير، 2010

عندما يأتيك الدعم من الله.. اقلع

لا تظنوا من تدويناتي السابقة أني سوبرمان لا يمكن للسجائر أن تقهره، وقد سبق لي أن حكيت قصة الحنين والاستعصام. لكننا في النهاية بشر، والضعف سمة أساسية فينا؛ فقد قال تعالى: "وخلق الإنسان ضعيفا" (النساء: 28). ولهذا تضمنت نعماؤه سعة المغفرة والإمكانية السرمدية للتوبة.
الخلاصة أني مع تراكم ضغوط لا قبل للإنسان بها في العمل والأهل وأمور أخرى.. أمام هذه الضغوط انهرت جزئيا. فبالأمس: 09-02-2010 قبلت عزومة سيجارة، ثم عزومة أخرى، ثم اجتررت بأناملي سيجارة من العلبة التي كنت قد تحدثت عنها في تدوينة سابقة، والتي سحبت منها سيجارة واحدة من 3 شهور ولم أقربها ثانية. واليوم صباحا 10-02-2010 ضربت سيجارة أخرى، وحملت معي العلبة إلى مكتبي، وهنا جاءني المدد من الله.
دخل علي زميلي حسين فاروق فوجد العلبة على مكتبي؛ فانسحب في هدوء، ثم أرسل لي رابطا منشورا على موقع بص وطل (اضغط الرابط)، وكان العنوان الذي جعلني أراجع نفسي مراجعة فورية، وأمزق العلبة تماما وألقي بها في سلة المهملات. كان العنوان: "بَطّل سجاير على طريقة وسام فؤاد!!" للصحافية المتميزة علياء عبد الفتاح.
قبل أن أختم أود أن أشير إلى أن مقال علياء أنقذني، لأني كنت عندما أنهزم أمام هذا الكائن القمئ المسمى السيجارة كنت أعود كسيرا شرها مشرفا على الانهيار. شكر الله لك اليد التي قدمتيها إلي يا أ. علياء، وجزاك خيرا بما فعلت وأحسن إليك.

الجمعة، 29 يناير، 2010

ولقد راودته نفسه عن نفسه.. فاستعصم


بعد 3 شهور من اتخاذ قرار الإقلاع قررت أن أكتب في ذكرى هذا اليوم الميمون لكي أحيي كل من ساندوني، وكل من ساهموا في إقناعي باتخاذ هذا القرار؛ بدءا من خاطر ابنتي الغالية سندس، وحتى "العسولة" زاد (4 سنوات) بنت الزميلين الغاليين فتحي أبو حطب وزوجه رانيا رجائي، وطبعا لن أنسى ابنة أخي الرقيقة حبيبة (6 سنوات).
أحببت أيضا أن أبلغكم بتجربتي طيلة 3 شهور. فلم يكن ثمة تعب من أي نوع ولا ضعف من أي نوع، وقد فوجئت باليسر الذي مرت به تجربتي. لكن للأمانة؛ فإني لست "سوبر مان"، ولا أخفي أني بين الفينة والأخرى كانت نفسي تراودني عن نفسي بخاطر عن هذا الكائن سمج المسمى السيجارة. حقيقة هذا ما كان يحدث، مراودة، إثارة شهوة، ولكن الله الذي قال "إن كيد الشيطان كان ضعيفا" (النساء: 76) كان يلهمني الاستعصام "ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" (يوسف: 32).
هي كذلك بالفعل، فاستعصم. هي الحل لكل مشكلة تغالبنا فيها أنفسنا فنغلبها تارة وتغلبنا تارة. لن أطيل عليكم. فأنا شخص أكره المواعظ. لكني كرهت أيضا ألا أشاطركم شعوري الجديد بقيمة الاستعصام.

الأحد، 10 يناير، 2010

الإرادة في الإقلاع عن التدخين.. عبء نفسي لا داعي له


لا ادري لماذا يصر الناس على تعقيد الأمور على من يريد الإقلاع. أهم عقدة يكلكع فيها الناس هي عقدة الإرادة. وبمرور الزمن تحولت هذه الكلكيعة إلى جبل يقف أمامه الراغب في الإقلاع منهزما كسير الفؤاد. وبمرور الزمن تحول هذا الهم وذاك الانكسار إلى المصدر الأساسي لكسر همة المقلعين بدلا من أن يكون عونا لهم على تخطي هذه العقبة ذات الرائحة السيئة.
أريد أن أحكي خبرتي مع هذا الأمر. فعندما قلت لنفسي إني سأكف عن التهام السجائر وأخواتها كان يأتيني شيطاني ليزين لي. وهو خبيث؛ حيث يأتيني دوما في لحظات الضعف: عقب تناول الطعام، وفي لحظات الضيق، وفي أوقات الغضب، وفي زحمة المرور. هل ستصدقون أني كنت أشتمه فيجري مني. وبدلا من أن أشعر بالحنين لهذه العاشقة العاهر؛ كنت استهزئ بها وبشيطانها.
لم أشعر يوما أن العلاقة بيني وبين ترك السيجارة وأخواتها تتعلق بالإرادة. فقط الانتباه قليلا.
وبالمناسبة، حتى وأنا وسط بيئة المدخنين، لم أشعر أن التحدي يوما تحدي إرادة. ولم أجد وجها للمقارنة ما بين حاجتي للإرادة لصوم يوم من أيام الشهر الفضيل وبين حاجتي للإرادة للإقلاع عن هذه العشيقة اللعوب. فصيام الشتاء أصعب كثيرا. ناهيك عن صيام الصيف.